"إدراك" تقيم ندوة عن دور الرقابة المحلية والدولية في نزاهة الانتخابات

"إدراك" تقيم ندوة عن دور الرقابة المحلية والدولية في نزاهة الانتخابات ندوات وفعاليات

"إدراك" تقيم ندوة عن دور الرقابة المحلية والدولية في نزاهة الانتخابات

أقامت مؤسسة "إدراك" للدراسات والتدريب الإعلامي، ندوة بعنوان "دور الرقابة المحلية والدولية في نجاح الانتخابات المبكرة ونزاهتها".
وأقيمت الندوة التي قدمها القانوني والخبير الانتخابي الأستاذ وفاء صباح راهي في مقر المؤسسة في بغداد يوم الاثنين (6 أيلول 2021)، وحاضر فيها الأستاذ حازم محمد الرديني رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق وعضو مجلس المفوضين السابق في مفوضية الانتخابات.
وتطرق الرديني في المحاضرة إلى تفاصيل انتخابية عدة برهن من خلالها على أن الرقابة المحلية أكثر فعالية من الدولية، نظرا للتفاوت العددي الكبير بين المراقبين المحليين والدوليين.
وأشار الرديني أثناء المحاضرة إلى أن وكلاء الكيانات المتنافسة يؤدون دورا أهم من دور المراقبين، لأنهم حريصون على مصالح كياناتهم، فلا يسمحون بأي تلاعب أو تزوير، ولأن لهم الحق في التقدم بشكاوى إزاء أي خرق، على العكس من المراقب الذي لا يستطيع تقديم شكوى وإنما الاكتفاء بتقديم ملاحظات.
وأوضح أن عدد الوكلاء يتفوق عادة على عدد المراقبين، ففي انتخابات 2018 شارك أكثر من 600 ألف وكيل في مراقبة مراكز الاقتراع، وهو ما يضمن درجة عالية من الشفافية في الانتخابات.
كما تطرق الرديني إلى الإجراءات التقنية المستحدثة في الانتخابات المقبلة ودورها في تأمين نزاهتها، كاعتماد البطاقات البايومترية طويلة الأمد المحتوية على بصمة العين والأصابع، وسحب البطاقات قصيرة الأمد من الناخب بعد أن يدلي بصوته، ما يجعل استخدامها أكثر من مرة مستحيلا.
ولفت إلى أن الانتخابات المقبلة ستجرى في ظروف أفضل من ظروف كل الانتخابات الماضية، على اعتبار أن انتخابات 2020 هي أول انتخابات تمر على العراق وجميع مدنه مستقرة أمنيا وخاضعة كليا لسيطرة القوات الأمنية.
وعلى هامش الندوة، قال الرديني للمكتب الإعلامي لـ"إدراك" إن "الحكومة العراقية وكل المهتمين بالشأن الانتخابي، أبدوا اهتماما كبيرا بالرقابة الدولية أكثر من الرقابة المحلية، وهذه مشكلة كبيرة، فالرقابة الدولية هي رقابة شكلية وغير مجدية، على اعتبار أن أعدادا محدودة جدا من المراقبين الدوليين تحضر الانتخابات في أغلب الاحيان".
وأضاف الرديني أن "هناك أكثر من 55 ألف محطة انتخابية في يوم الاقتراع العام، وبالنتيجة فإن المراقبين المحليين هم وحدهم القادرون على تغطيتها"، مبينا أن "مفوضية الانتخابات سجلت في 2018 أكثر من 400 ألف مراقب محلي، أي بواقع أكثر من 3 مراقبين لكل محطة، بينما عدد المراقبين الدوليين في الانتخابات الماضية لم يتجاوز ألفي مراقب".
ودعا الرديني، الحكومة العراقية إلى "تدارك الموضوع عبر دعم منظمات المراقبة المحلية، لكي تتوفر رقابة فعالة في كل المحطات، بما يضمن نزاهة وشفافية الانتخابات".
ومضى قائلا إن "عدد المراقبين المحليين المحسوبين على أحزاب أو جهات معينة، محدود جدا إن وجد، بينما النسبة الأكبر منهم من عامة الشعب، وبالتالي تهمهم مصلحة البلد، كما أن لدينا منظمات وشبكات مراقبة لها باع طويل في هذا المجال منذ بداية العملية الديمقراطية حتى اليوم".
وبيّن الرديني أن "في كل محطة يوجد أكثر من مراقب من منظمات مختلفة، وبالتالي فإن المراقب يكون خاضعا لرقابة جهات أو منظمات أخرى، وبالتالي ستكون الحيادية هي الشيء المتفق عليه في كل المحطات، لأن المراقب لا يستطيع الإدلاء بمعلومات كاذبة على اعتبار أنه ليس الوحيد الموجود في المحطة".
وتضمنت الندوة مداخلات وأسئلة عدة طرحها بعض الحاضرين وأجاب عليها المحاضر بشكل مفصل.