جواد سليم

جواد سليم تشكيل

اسم خالد في الفن التشكيلي العراقي، ولد عام 1921 في مدينة أنقرة التركية، وهو ينحدر من عائلة عراقية اشتهرت بالرسم، فكان والده وإخوته سعاد ونزار ونزيهة، فنانين تشكيليين.

كان سليم مولعا منذ طفولته بأعمال الطين، التي كان يصنع منها التماثيل والقطع التي كانت تدخل في لعب الأطفال.

أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في بغداد، ثم شارك في بعثة إلى فرنسا، حيث درس النحت في معهد الفنون الجميلة بباريس عام 1938، وانتقل إلى روما للدراسة عام 1939، ثم درس في لندن من 1946 إلى 1949 بمدرسة "سيلد" الفنية.

عين بعد عودته من لندن رئيسا لقسم النحت في معهد الفنون ببغداد، حيث كان يعمل معه كل من عطا صبري وحافظ الدروبي.

أسس سليم "جماعة بغداد" للفن الحديث، مع الفنان شاكر حسن آل سعيد، والفنان محمد غني حكمت، كما يعد أحد مؤسسي جمعية التشكيليين العراقيين وكان من أبرز مؤسسي المدرسة العراقية في الفن الحديث.

وقد وضع المعماري العراقي الشهير رفعت الجادرجي التصميم المعماري لنصب الحرية الشهير، الذي نفذ في إيطاليا بمشاركة الجادرجي ومحمد غني حكمت، واستفاد سليم من مشغل الأخير في روما لتنفيذ المخطوطات الخاصة بالنصب، والتي فقدت أثناء رحلة الفنان إلى روما، واعتمد على ذاكرته في تصورها مرة ثانية.

ويعد نصب الحرية الذي يقع في قلب بغداد، وبدأ تنفيذه عام 1959، من أهم الأعمال الفنية في الشرق الأوسط، لما يتمتع به من فخامة فنية ومعمارية.

ومن أعمال سليم النحتية الشهيرة الأخرى تمثال "الأمومة"، وهي منحوتة خشبية، بارتفاع مترين عثر عليها في منطقة الميدان في بغداد عام 2003 بعدما تعرضت للنهب، فاشتراها الناقد صلاح عباس بمبلغ مئتي دولار وأعادها إلى المتحف الوطني التابع لوزارة الثقافة.

والمنحوتة التي يقدر ثمنها بمئات آلاف الدولارات وتزن ما يقارب 200 كيلوغرام عبارة عن امرأة رافعة يديها إلى الأعلى، ويتدلى من يدها اليسرى قلب علق بها بخيط، إلا أنه لم يُعثر على هذا الجزء ويبدو أنه فقد أثناء أعمال النهب والسلب.

وبعد مسيرة فنية وإبداعية، توفي جواد سليم في 23 كانون الثاني 1961 نتيجة تعرضه لنوبة قلبية أثناء عمله في تثبيت المنحوتات في مكانها بسبب إجهاد كبير تعرض له.